الشيخ باقر شريف القرشي

128

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [ 1 ] ؟ [ 2 ] . محتويات الاحتجاج : وشجبت بضعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله في خطابها على نساء الأنصار والمهاجرين بيعة أبي بكر ، وأنّهم قد جافوا بها عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وقد حفل خطابها الذائع البليغ بما يلي : أوّلا : أنّها أدلت بالأسباب التي من أجلها أعرض القوم عن بيعة الامام ، وهي : 1 - نكير سيف الإمام الذي حصد به رؤوس المشركين من قريش ، ذلك السيف الذي كان معجزة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أولد في نفوس القوم حقدا على الإمام وكراهية له . 2 - شدّة وطأة الإمام ، فإنّه لم يصانع طيلة حياته ، ولم يهب أحدا ، ولم تأخذه في اللّه تعالى لومة لائم ، الأمر الذي ملأ قلوب أعداء اللّه عليه غيظا وحنقا . 3 - تنمّره في ذات اللّه ، فقد وهب حياته للّه تعالى ، وتنكّر للقريب والبعيد إرضاء للّه وتفانيا في طاعته . . . هذه هي الأسباب التي أدّت إلى إعراض القوم عن بيعة الإمام عليه السّلام . ثانيا : إنّ الامّة لو تابعت الإمام وأخذت بهديه لظفرت بما يلي : 1 - أن يسير فيهم بسيرة العدل الخالص ، والحقّ المحض ، ويحكم فيهم بما أنزل اللّه . 2 - أنّه يوردهم منهلا عذبا ويقودهم إلى شاطئ الأمن والسلام .

--> [ 1 ] يونس : 35 . [ 2 ] بلاغات النساء : 23 . أعلام النساء 3 : 219 و 220 .